البحر:
كامل تام طلعتَ كبدر دُجى تزفُّ سُلافها … يا حيِّ طلعتَها وحيِّ زفَافَها
بيضاء ناعمة الشبيبة أقبلت … تُثني بنشوةٍ دَلِها أعطافها
تطأ الحريرَ ولو تُطيقُ ذوو الهوى … فَرشتَ لها فوق الحرير شغافها
يُهنيك أنّ العامريَّة عن هوىً … ألفت حِماكَ ونافرت أُلاّفَها
طرقتكَ زائرةً بأسعدِ ليلةٍ … قد كادَ يرفعُ نُورها أسدافها
وجلت بأنُمل فضَّةٍ ذهبيَّة … خضبت بلون مدامها أطرافها
فاشرب على الورد الندي بخدّها … صهباءَ مُقلتِنا تُديرُ سلافَها
وتملُّ عيشك ناعمًا بغريرةٍ … كالريم أُرهفَ خِصرُها إرهافها
وبمسقط العلمين شائقة الهوى … ضربُوا على مِثل المَهاةِ سِجافها
ثُعليّةُ لكن لها من حاجب … قوسٌ غدا أهلُ الهوى أهدافها