وما هي مني حتى تخاف … عليَّ الهمومَ وأشجانها
وما في ضلوعي لها مهجةٌ … عليها تحاذرُ نيرانها
ولا بَين جفنيَّ عينٌ لها … من الكحل أغسل اجفانها
ولو ضمنت أضلعي قلبها … سلوت النوائب سلوانها
ولو وجدت بعض ما قد وجدتُ … لبلّت من الدمع أردانها
خَلا أنها مذ رأتني غدوتُ … لهيفَ الحشاشة حرّانها
فقالت أجدّك من ذي حشًا … جوى الحزنِ لازمَ ايطانها
لمن حُرقُ الوجد تذكي وراء … حنايا ضلوعك نيرانها
وتشجيك كل هتوف العشي … تردّد في الدوح ألحانَها
تسلَّ وبالله لما اغتنمت … من جدّة اللهو إبّانها