فقلت سلوتُ إذًا مُهجتي … إذا أنا حاولت سلوانها
كفاني ضنًا أن ترى في الحسين … شفت آلُ مروان أضغانها
فأغضبت الله في قتله … وأرضت بذلك شيطانها
عشيّةَ أنهضها بَغيُها … فجاءته تركب طغيانها
بجمع من الأرض سد الفروج … وغطّى النجودَ وغيطانها
وطا الوحشَ إذ لم يجد مهربًا … ولازمت الطيرُ أوكانها
وحفّت بمن حيثُ يلقى الجموع … يثني بماضيه وحدانها
وسامته يركبُ إحدى اثنتين … وقد صرّت الحربُ أسنانها
فأمّا يُرى مذعنًا أو تموت … نفس أبي العز إذعانها
فقال لها اعتصمي بالأباء … فنفسُ الأبيّ وما زانَها