البحر:
سقى العقيقَ ؛ فالديارَ فاللوى … سحائبٌ تضحكُ منهنّ الربى
وجادها هامي الغمام رائحًا … على رباها غاديًا كما تشا ؛
ولا خلتْ عن أهلها طول المدى … ولا تخطى نحوها صرفُ القضا ؛
فكم بها من أغيدٍ مهفهفٍ … تخجل من الحاظه بيضُ الظبى َ ؛
له على رغمي كما شاء الهوى … مني صفا الودَّ ؛ ولي منه القلى
ساجي الرنا ؛ يمشي بقدًّ أهيفٍ … يهزؤُ بالغصنِ الرطيب إنْ مشا
يكاد غصنُ البانِ يحكي لينه … وقده يقولُ مهلًا لا سوا . .
أظلّ من غرته وفرعهِ … مولهًا بين الصباح والمسا ؛
يسومني العاذل فيه سلوةً … ولي فؤادٌ عن هواه ما سلا ؛
يا عاذلي واللهِ لو رأيتهُ … لقيتَ منه ما لقيتُ من عنا ؛