فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 28557

و قال الامام الترمذي في سننه لما روى حديث أبي هريرة"إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه فيربيها":

"هذا حديث صحيح روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث، وما يشبهه من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا، ونؤمن به، ولا نتوهم، ولا يقال كيف"

هكذا روي عن مالك، وابن عيينة، وابن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمروها بلا كيف.

وهكذا قول أهل العلم، من أهل السنة والجماعة.

وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه، وفسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وإنما معنى اليد ها هنا النعمة، وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد، أو مثل يد، وسمع كسمع ))

و كلامه واضح , فلا يقال: كيف؟ لأن هذا مما استأثر به الله عز وجل , فلا يعلم كيف هو إلا هو

و سئل الإمام أبو جعفر الترمذي - و هو غير صاحب السنن - عن نزول الرب فقال: (( النزول معقول، والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه. ) )) تاريخ بغداد (1/ 365) ، سير أعلام النبلاء (13/ 547) ، أقاويل الثقات (201) ، تاريخ الإسلام، حوادث ووفيات (291 - 300) (ص245) ، مختصر العلو (ص231) ، وقال الألباني: إسناده صحيح.

و قال الإمام الحافظ الذهبي معلقًا أثر الإمام أبو جعفر الترمذي في النزول: (( صدق فقيه بغداد وعالمها في زمانه، إذ السؤال عن النزول ماهو؟ عيٌّ، لأنه إنما يكون السؤال عن كلمةٍ غريبةٍ في اللغة، وإلا فالنزول والكلام والسمع و البصر والعلم والاستواء عباراتٌ جليلةٌ واضحةٌ للسَّامع، فإذا اتصف بها من ليس كمثله شيء فالصفة تابعةٌ للموصوف وكيفية ذلك مجهولة عند البشر وكان هذا الترمذي من بحور العلم والعُباد الورعين مات سنة 295 هـ ) )أهـ. العلو ص 156

و بالمناسبة: هذا كلام ابن العربي المالكي:

(((وذهب مالك رحمه الله أن كل حديث منها - اي احاديث الصفات - معلوم المعنى ولذلك قال للذي سأله الاستواء معلوم والكيفية مجهولة ) )عارضة ا لاحوذي 3/ 166

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [01 - Apr-2007, مساء 01:13] ـ

رأينا أنك ـ بارك الله فيك ـ أنه كلام باطل متكلف، وهذه طريقة المفوضة.

والأمر ظاهر لمن سلمت فطرته من ترهات الجمهية وأذنابهم من الأشاعرة وغيرهم.

ولله تعالى صفات وأفعال حقيقية تليق به، وقد بينها الله تعالى بلسان عربي مبين.

وقاعدة أهل السنة ظاهرة في نفي العلم بالكيفية لا يحتاج في بيانه إلى هذا التمحل والجدل العقيم.

ـ [آل عامر] ــــــــ [01 - Apr-2007, مساء 06:10] ـ

جزى الله الجميع خيرًا

وليت الأخت الفاضلة إكتفت بالفائدة التي ذكرتها بدلًا من هذا النقاش العقيم ..

قول الإمام مالك: الكيف غير معقول ..

قال ابن تيمية: لأنه سؤال عما لا يعلمه البشر ولا يمكنهم الإجابة عنه.

وقال ايضًا: هذا الجواب من مالك رحمه الله في الإستواء شافٍ كافٍ في جميع الصفات.

ومن المعلوم أيه الأحبة في الله أن أسماء الله وصفاته وأفعاله من جهة كيفيتها من المتشابه الذي يجب الإيمان به والكف عن الخوض فيه، كما قال تعالى: (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ)

ـ [الحمادي] ــــــــ [01 - Apr-2007, مساء 07:50] ـ

جزى الله الجميع خيرًا

وليت الأخت الفاضلة إكتفت بالفائدة التي ذكرتها بدلًا من هذا النقاش العقيم ..

لعل الأخت أرادت توضيح المسألة للأخ أبي عبيدة

ولم تعلم ما يؤول إليه هذا النقاش

وقد كان النقاش في أول أمره يدور حول طرق العلم بالشيء

فلما اتضح الأمرُ دخل الأخ أبو عبيدة في مسألة الكيفية، وذلك في المشاركة رقم (11) حيث قال:

جيد جزاك الله خيرا ..

بقي أن تعرفي مقصودك بالكيفية الثابتة لصفاته تعالى ...

وكيف نرد على الإمام ابن قدامة في نصه بأنه"لا كيف".

وكيف نفهم رواية الإمام مالك التي يقول فيها:"الكيف منه غير معقول"، فهذا يقتضي نفي الكيفية أصلا كما نص ابن قدامة ... وعلى هذا فمرادهم - والله أعلم - بالكيفية: التقدير والتشكل والتحديد ... وبالجملة: ما له مقدار.

فما رأيك؟

فمن هنا خرج الموضوع عن مساره إلى موضوع آخر

ولعل فيما حصل من نقاش كفاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت