لا به إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إذا فرغ من درسه يفتح عينيه ويقبل على الناس بوجه طلق بشيش وخلق دمث كأنه لقيهم حينئذ، وربما اعتذر إلى بعضهم من التقصير في المقال مع ذلك الحال، ولقد كان درسه الذي يورده حينئذ قدر عدة كراريس. وهذا الذي ذكرته من أحوال درسه أمر مشهور يوافقني عليه كل حاضريه وهم بحمد الله خلق كثير لم يحصر عددهم علماء ورؤساء وفضلاء من القراء والمحدثين والفقهاء والأدباء وغيرهم من عوام المسلمين. . . انتهى كلام البزار في كتابه الأعلام العلية.
مؤلفاته:
لشيخ الإسلام ابن تيمية مؤلفات قيمة ضخمة ورسائل وفتاوى بلغ الموجود منها مجلدات ضخمة وعديدة، طبع منها الآن حسب علمي خمسة وستون مجلدا وهي:
1)مجموع الفتاوى سبعة وثلاثون مجلدا وقد طبع عدة مرات ووزع في كثير من الأقطار الإسلامية وانتفع به المسلمون لما يحتويه من علم غزير في العقائد والفقه والتفسير والحديث والأصول.
2)موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول وقد طبع في عشرة مجلدات.
3)الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (رد على شبه النصارى) وقد طبع في أربعة مجلدات.
4)منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية وقد طبع في أربعة مجلدات محققة.
5)الفتاوى المصرية وقد طبعت في خمسة مجلدات.
6)الاختيارات الفقهية، وقد طبعت في مجلد.
7)القواعد النورانية الفقهية وقد طبعت في مجلد.
8)نقض منهاج التأسيس وقد طبع الموجود منه في مجلدين.
9)إقامة الدليل على إبطال التحليل وقد طبع في مجلد.
10)شرح العقيدة الأصفهانية، وقد طبع في مجلد.
11)الصفدية وقد طبع المجلد الأول منها، والبقية في الطريق إن شاء الله.
12)الاستقامة وقد طبع في مجلدين.
13)كتاب الإيمان وقد طبع في مجلد.
14)كتاب نقض المنطق، وقد طبع في مجلد.
15)كتاب النبوات، وقد طبع في مجلد.
16)اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم مجلد.
17)الصارم المسلول وقد طبع في مجلد.
18)التوسل والوسيلة.
19)العقيدة الواسطية.
20)العقيدة التدمرية.
21)رفع الملام.
22)شرح حديث النزول.
23)مقدمة في أصول التفسير.
24)تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية وقد طبع في مجلدين.
25)الرد على المنطقين.
26)نظرية العقد.
هذا ولا يزال الكثير من كتبه ورسائله وفتاويه مفقودا ويعثر بين حين وآخر على شيء منه فيبادر من وجده إلى نشره للانتفاع به، وقد لمعت كتبه في هذا العصر وانتفع بها الخلق الكثير لما تحويه من العلم الغزير والتحقيق والتدقيق والأصالة، وقد شهد بذلك كل من اطلع عليها ممن لم تأخذه العصبية الجاهلية والتقليد الأعمى.
ثناء العلماء عليه:
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (14/ 118 - 119) : وقل أن جمع شيئا إلا حفظه ثم اشتغل بالعلوم وكان ذكيا كثير المحفوظ فصار إماما في التفسير وما يتعلق به عارفا بالفقه، فيقال إنه كان أعرف بفقه المذاهب من أهلها الذين كانوا في زمانه وغيره، وكان عالما باختلاف العلماء، عالما في الأصول والفروع والنحو واللغة وغير ذلك من العلوم النقلية والعقلية، وما قطع في مجلس ولا تكلم معه فاضل في فن من الفنون إلا ظن أن ذلك الفن فنه ورآه عارفا به متقنا له، وأما الحديث فكان حامل رايته حافظا له مميزا بين صحيحه وسقيمه عارفا برجاله متضلعا من ذلك، وله تصانيف كثيرة وتعاليق مفيدة في الأصول والفروع. . . . . انتهى.
وقال الحافظ المزي في الثناء عليه [حياة شيخ الإسلام ابن تيمية للشيخ محمد بهجت البيطار ص21.] : ما رأيت مثله ولا أرى هو مثل نفسه وما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ولا أتبع لهما منه، وقال الحافظ ابن دقيق العيد: لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلا كل العلوم بين عينيه يأخذ ما يريد ويدع ما يريد، وقال الشيخ إبراهيم الرقي: إن ابن تيمية يؤخذ عنه ويقلد في العلوم فإن طال عمره ملأ الأرض علما وهو على الحق ولا بد من أن يعاديه الناس لأنه وارث علم النبوة، وقال قاضي قضاة مصر ابن الحريري: إن لم يكن ابن تيمية شيخ الإسلام فمن هو؟.
نقل هذه الأقوال عن هؤلاء الأئمة في الثناء على شيخ الإسلام ابن تيمية الشيخ مرعي يوسف الحنبلي في كتابه: الكواكب الدرية.
(يُتْبَعُ)