جـ. جانب العبادات والمعاملات: فنحمد لله أن عاد الناس إلي ربهم عودة لا رجعة بعدها بإذن الله - فبالأمس كانت مساجدنا تشكو قلة المصلين فلا نري إلا الشيوخ فيها وأما اليوم فروادها هم الشباب أمل الغد ولقد رأينا الراعي في قلب الصحراء يفصل من غنيماته زكاة ماله ويعطيها للمجاهدين ليوزعوها في محلها الشرعي. وذلك تدينا منه ومحبة تماما كما يفعل أهل التجارة والزراعة.
وقبل هذا وذاك فإنه غني عن القول أن أهل السنة والجماعة في العراق هم أهل الجهاد والجلاد - فالجهاد ذروة
سنام الدين ورأس الهرم في هيكل العبادات - فما من بيت إلا وزف منه شهيد بإذن الله في سبيله. أو ينتظر غائبا في غياهب سجون الأعداء. أو يداوي جريحا أصيب من بطش المحتل الكافر
فيا أهلنا في بلاد الرافدين لعبد فقير معدم يدخل الجنة خير وأحب إلي الله من ملك غني متكبر يدخل النار.
فالعبرة بمآل الحال إلي الجنة أم إلي النار - وقد وعدانكم بسكب دمائنا زكية قبل دمائكم وتقديم نحورنا دون نحوركم ودفع أبنائنا قبل أبنائكم وعسي أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا. ولربما صحت الأجسام بالسقم وكما جاء في البخاري كنتم خير أمة أخرجت للناس قال خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام.
وإنا وإن لم نعدكم قط بالمن والسلوى لكن خير الله قادم بإذن الله.
ثانيا ماذا كسب المجاهدون في أربع سنوات؟
تطور حال المجاهدين بشكل ملحوظ عقديا وتنظيميا وعسكريا وسياسيا
أ. عقائديا:
ففي فترة زمنية قياسية درب جيل كبير من الشباب علي عقيدة الولاء والبراء المنسية - فبينا كنا نسمع في كتب السيرة والتاريخ ونتعجب من قتل ابن الجراح لأبيه وانتظار عبد الله أشارة من نبيه لقتل أبيه أبي ابن أبي سلول - صرنا اليوم نشهد بأعيننا ونسمع بأذننا عجبا عجاب من أبناء الرافدين رغم الشبهات والشهوات - فهذا أب يقتل ابنه الجاسوس بيده - وهذه عشيرة تتبرأ من ابنها شرطي المالكي. والعجيب الغريب أن امراءة تترك زوجها وتوليه الدبر لأنه ارتد مناصر الدولة المالكي وحزبه وأعجب من هذا كله مما لم يكن في حسبان بوش ولا حسبان من خطط لحربه الجوفاء - أن أبناء الرافدين أصبحوا يتسابقون لا لتقديم الورود والطاعة وإنما للشهادة في سبيل الله. فالمئات يطلبون الموت ليحيوا عند الله ولم لا وهم أهل الكرم والشجاعة. والكرم والشجاعة صنوان.
بل إن نساء العراق ذرفن الدموع يطلبن عمليات استشهادية نمنعهن من تنفيذ ما يستطيعه الرجال من أهداف إلا في ظروف خاصة تصعب علي الرجال -
فيا حسـ ـــرة علي من كان في إقدامه دون النساء
ب. تنظيميا:
فقد تطورت تطو ا كبيرا نوعا وكما وكيفا - واتسعت رقعة الأرض التي يمد المجاهدون عليها بساط التحكيم بشرع الله وزاد التلاحم بين المجاهدين و الأمة التي بدأت تعود إلي حالتها الطبيعية كأمة جهاد ودونكم الأعظمية وحيفا والمقدادية والموصل وتل عفر - وغيرهم كثير.
جـ عسكريا:
صدق أحد شياطينهم إذ قال: إذا كانت أفغانستان مدرسة الإرهاب فإن العراق جامعة الإرهاب. فها نحن نعلن عن تخريج اكبر دفعة في تاريخ العراق لظباط الجهاد في سبيل الله وبدرجة عالمية عليا.
فان الدراسة متواصلة بالانقطاع صيفا وشتاء ليلا ونهارا - فالحمد لله علي النجاح والتوفيق
وأما من حيث العدة فحدث عن التطور ولا حرج ففي مجال الإلكترونيات وتصنيع المتفجرات وصناعة العبوات فالفضل ما شهدت له الأعداء وقد رأي العالم صيادي الكاسحات - وأما الطائرات فقد انكسر الصنم المعبود ذلك السلاح الفتاك الذي أرعبوا به العالم واسقطوا به دولة البعث الملحد نعم .. اسقط المجاهدون عددا من طائرات التجسس والمروحيات ونبشر الأمة بخير يثلج الصدور ويغيظ العدا
وفي مجال الأسلحة والمعدات: فنزف للمجاهدين عامة في كافة أنحاء الأرض ولأهل الجهاد في بلاد الرافدين خاصة - أن صاروخ القدس واحد قد دخل حيز التصنيع والإنتاج العسكري وهو بمواصفاته العالية من حيث الطول والمدى ودقة الإصابة لينافس ما حققته دول العالم لنفس الأهداف العسكرية. وصدق الله القائل
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ العنكبوت69
د. سياسيا:
(يُتْبَعُ)