{وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} :
فلا يخفى عليه شيءٌ مما تأتون وما تذرون، فيؤَاخذكم بما تعملون: من خير أو شر. ولا شك أن معرفة المسلم ذلك، توجب عليه الالتزام بأوامر الله، واجتناب ما نهى الله عنه، ليكون بذلك في وقاية من عذاب ربه: العليم بكل شيء.
ثم أردف ذلك بمخاطبة أولياء الأُمور أو المؤمنين جميعًا فقال:
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232) }
المفردات:
{فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} : أي وصلن إلى نهاية عدتهن، تمامًا من غير نقصان.
{فَلَا تعْضُلُوهُنَّ} : فلا تمنعوهن من الزواج.
التفسير
232 - {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ... } الآية.
سبب النزول: روى البخاري وغيره، عن معقل بن يسار قال:"كانت لي أُخت، فأَتاني ابن عم لها، فأنكحتها إياه، فكانت عنده ما كانت، ثم طلقها تطليقة، ولم يراجعها حتى انقضت عدتها، فَهَوِيَهَا وَهَوِيَتْهُ ثم خطبها مع الخُطَّاب، فقلت له: يا لكع، أكرمتك بها وزوجتكها: ثم طلقتَها، ثم جئتَ تخطبها، والله لا ترجع إليك أبدًا. وكان رجلاً لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فعلم الله حاجته إليها، وحاجتها إلى بعلها، فأنزل الله هذه الآية. قال: ففيَّ نزلت هذه الآية، فكفرت عن يميني، وأنكحتها"
إياه". وفي رواية"فلما سمعها معقل قال: سَمْعًا لربِّي وطاعة"ثم دعاه، فقال: أُزوجك وأُكرمك".