رَوَى الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: (جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ ؟ لَا ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ) وَالْعُسَيْلَةُ كِنَايَةٌ عَنْ أَقَلِّ مَا يَكُونُ مِنْ تَغَشِّي الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ . وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي امْرَأَةِ رِفَاعَةَ هَذِهِ وَاسْمُهَا عَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتِيكٍ ، وَرِفَاعَةُ بْنُ وَهَبِ بْنِ عَتِيكٍ ابْنُ عَمِّهَا . وَسَاقَ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، وَفِيهِ أَنَّهَا قَالَتْ: (إِنَّهُ طَلَّقَنِي - أَيْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ زَوْجَهَا الثَّانِيَ - قَبْلَ أَنْ يَمَسَّنِي أَفَأَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَمَسَّ) .