فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62366 من 466147

بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ الطَّلَاقَ مَرَّتَانِ وَأَنَّهُ يَكُونُ بِلَا عِوَضٍ وَقَدْ يَكُونُ بَعِوَضٍ قَالَ: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) أَيْ: فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْمَرَّتَيْنِ طَلْقَةً ثَالِثَةً - وَهِيَ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ - فَلَا يَمْلِكُ مُرَاجَعَتَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ زَوَاجًا صَحِيحًا مَقْصُودًا حَصَلَ بِهِ مَا يُرَادُ بِالزَّوَاجِ مِنَ الْغِشْيَانِ . قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: عَبَّرَ عَنِ الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ بِـ (إِنْ) دُونَ إِذَا لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّهَا لَا يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ مُطْلَقًا ، كَأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَرْضَى أَنْ يَتَجَاوَزَ الطَّلَاقُ الْمَرَّتَيْنِ ، وَالنِّكَاحُ لَهُ طَلَاقَانِ: الْعَقْدُ وَمَا وَرَاءَ الْعَقْدِ ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الَّذِي يُكْنَى عَنْهُ بِالدُّخُولِ . وَقَدْ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِلَى أَنَّ الْحَلَّ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْجَمَاهِيرُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، إِذْ قَالُوا: لَا بُدَّ مِنَ الْمُخَالَطَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَخْذًا مِنْ إِسْنَادِ النِّكَاحِ

إِلَى الْمَرْأَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَتَوَلَّى الْعَقْدَ ، وَمِنْ تَسْمِيَةِ مَنْ

تَنْكِحُ زَوْجًا . وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِحَدِيثِ الْعُسَيْلَةِ الصَّحِيحِ وَالْمُنْطَبِقِ عَلَى الْحِكْمَةِ فِي مَنْعِ الْمُرَاجَعَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت