الْفِطْرَةِ فِي الزَّوْجَيْنِ ، وَاعْتِدَاءِ حُدُودِ اللهِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي كَرَاهَةِ الطَّلَاقِ فِي الشَّرْعِ مَا هُوَ مَشْهُورٌ وَوَرَدَ مِثْلُهُ أَيْضًا فِي طَلَبِ الْمَرْأَةِ لَهُ كَحَدِيثِ ثَوْبَانَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ جَرِيرٍ وَالْحَاكِمِ والْبَيْهَقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ) فَطَلَبُ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ مَحْظُورٌ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ الْمَنْصُوصَةِ فِي الْآيَةِ ، وَلَكِنَّهُ يَقَعُ ، قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَالْجُمْهُورُ اسْتَكْرَهُوهُ وَلَكِنْ نَفَّذُوهُ .
(فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)