فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62313 من 466147

وأخرج البخاري عن ابن عمر قال: حرم الله نكاح المشركات على المسلمين ولا أعرف شيئاً من الإشراك أعظم من أن تقول المرأة ربها عيسى أو عبد من عباد الله.

(ولأمة مؤمنة خير من مشركة) أي ولرقيقة مؤمنة أنفع وأصلح وأفضل من حرة مشركة، وقيل المراد بالأمة الحرة لأن الناس كلهم عبيدٌ لله وإماؤه والأول أولى لأنه الظاهر من اللفظ ولأنه أبلغ فإن تفضيل الأمة المؤمنة على الحرة المشتركة يستفاد منه تفضيل الحرة المؤمنة على الحرة المشركة بالأولى.

قال ابن عرفة: يجيء التفضيل في كلامهم إيجاباً للأول ونفياً عن الثاني، فعلى هذا لا يلزم وجود خير في المشركة مطلقاً.

(ولو أعجبتكم) المشركة من جهة كونها ذات جمال أو مال أو نسب أو شرف وهذه الجملة حالية، قال السيوطي: وهذا مخصوص بغير الكتابيات بآية (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب) .

(ولا تنكحوا المشركين) أي لا تزوجوا الكفار بالمؤمنات خطاب للأولياء (حتى يؤمنوا) قال القرطبي: وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه، لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام (ولعبد) الكلام فيه كالكلام في قوله ولأمة والترجيح كالترجيح (مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) أي بحسنه وجماله ونسبه وماله.

(أولئك) إشارة إلى المشركين والمشركات (يدعون إلى النار) أي إلى الأعمال الموحبة للنار فكان في مصاهرتهم ومعاشرتهم ومصاحبتهم من الخطر العظيم ما لا يجوز للمؤمنين أن يتعرضوا له ويدخلوا فيه.

(والله يدعو إلى الجنة والمغفرة) أي إلى الأعمال الموجبة للجنة، وقيل المراد أن أولياء الله وهم المؤمنون يدعون إلى الجنة (بإذنه) أي بأمره قاله الزجاج، وقيل بتيسيره وتوفيقه قاله في الكشاف، فتجب إجابته بالتزويج من أوليائه وهم المسلمون (ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون) أي يوضح أدلته وحججه في أوامره ونواهيه وأحكامه لعلهم يتعظون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت