وقال ابن عباس: ما يقضي أن الضمير عائد على يوم القيامة أن الإنسان في زمان وجوده أمام يوم القيامة ، وبين يديه يوم القيامة خلفه ، فهو يريد شهواته ليفجر في تكذيبه بالبعث وغير ذلك بين يدي يوم القيامة ، وهو لا يعرف القدر الذي هو فيه ؛ والأمام ظرف مكان استعير هنا للزمان ، أي ليفجر فيما بين يديه ويستقبله من زمان حياته.
{يسأل أيان يوم القيامة} : أي متى يوم القيامة؟ سؤال استهزاء وتكذيب وتعنت.
وقرأ الجمهور: {برق} بكسر الراء ؛ وزيد بن ثابت ونصر بن عاصم وعبد الله بن أبي إسحاق وأبو حيوة وابن أبي عبلة والزعفراني وابن مقسم ونافع وزيد بن علي وأبان عن عاصم وهارون ومحبوب ، كلاهما عن أبي عمرو ، والحسن والجحدري: بخلاف عنهما بفتحها.
قال أبو عبيدة: برق بالفتح: شق.
وقال ابن إسحاق: خفت عند الموت.
قال مجاهد: هذا عند الموت.
وقال الحسن: هو يوم القيامة.
وقرأ أبو السمال: بلق باللام عوض الراء ، أي انفتح وانفرج ، يقال: بلق الباب وأبلقته وبلقته: فتحته ، هذا قول أهل اللغة إلا الفراء فإنه يقول: بلقه وأبلقه إذا أغلفه.
وقال ثعلب: أخطأ الفراء في ذلك ، إنما هو بلق الباب وأبلقه إذا فتحه. انتهى.
ويمكن أن تكون اللام بدلاً من الراء ، فهما يتعاقبان في بعض الكلام ، نحو قولهم: نثرة ونثلة ، ووجر ووجل.
وقرأ الجمهور: {وخسف} مبنياً للفاعل ؛ وأبو حيوة وابن أبي عبلة ويزيد بن قطيب وزيد بن علي: مبنياً للمفعول.
يقال: خسف القمر وخسفه الله ، وكذلك الشمس.
قال أبو عبيدة وجماعة من أهل اللغة: الخسوف والكسوف بمعنى واحد.
وقال ابن أبي أويس: الكسوف ذهاب بعض الضوء ، والخسوف جميعه.
{وجمع الشمس والقمر} : لم تلحق علامة التأنيث ، لأن تأنيث الشمس مجان ، أو لتغليب التذكير على التأنيث.