فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 466135 من 466147

{لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} الضمير في به يعود على القرآن دلت على ذلك قرينة الحال ، وسبب الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه جبريل بالقرآن يحرك به شفتيه ، مخافة أن ينساه لحينه ، فأمره الله إن يُنصت ويستمع ، وقيل: كان يخاف أن ينسى القرآن فكان يدرسه حتى غلب عليه ذلك ، وشق عليه فنزلت الآية والأول هو الصحيح . لأنه ورد في البخاري وغيره {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} ضمن الله له أن يجمعه في صدره ، فلا يحتاج إلى تحريك شفتيه عند نزوله ، ويحتمل قرآنه هنا وجهين ، أحدهما: أن يكون بمعنى القراءة فإن القرآن قد يكون مصدراً من قرأت ، والآخر: أن يكون معناه تأليفه في صدره فهو مصدر من قولك: قرأت الشيء أي جمعته {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ} أي إذا قرأه جبريل ، فاجعل قراءة جبريل قراءة الله ؛ لأنها من عنده ، ومعنى اتبع قرآنه اسمع قراءته واتبعها بذهنك لتحفظها ، وقيل: اتبع القرآن في الأوامر والنواهي {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} أي علينا أن نبينه لك ونجعلك تحفظه ، وقيل: علينا أن نبين معانيه وأحكامه ، فإن قيل: ما مناسبة قوله: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} الآية ، لما قبلها؟ فالجواب: أنه لعله نزل معه في حين واحد فجعل على ترتيب النزول .

{بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة} أي تحبون الدنيا ، وهذا الخطاب توبيخ للكفار ، ومن كان على مثل حالهم في حب الدنيا ، وكلا ردع عن ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت