قوله تعالى: {أيحسب الإنسان} يعني: أبا جهل {أن يُتْرَك سُدى} قال ابن قتيبة: أي: يهمل فلا يؤمر ولا ينهى ولا يعاقب، يقال: أسديت الشيء، أي: أهملته.
ثم دل على البعث بقوله تعالى: {ألم يك نطفةً من مَنِيٍّ يُمْنَى} قرأ أبن كثير، ونافع، وحمزة، والكسائي وأبو بكر عن عاصم"تُمْنَى"بالتاء.
وقرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم، ويعقوب"يُمْنَى"بالياء.
وعن أبي عمرو كالقراءتين.
وقد شرحنا هذا في [النجم: 24] {ثم كان علقةً} بعد النطفة {فَخَلَق} فيه الروح، وسَوَّى خلقه {فجعل منه} أي: خَلَقَ من مائه أولاداً ذكوراً وإناثاً {أليس ذلك} الذي فعل هذا {بقادرٍ؟} وقرأ أبو بكر الصديق، وأبو رجاء، وعاصم الجحدري"يقدر" {على أن يحيي الموتى؟!} وهذا تقرير لهم، أي: إن من قَدَر على الابتداء قَدَر على الإعادة.
قال ابن عباس: إذا قرأ أحدكم هذه الآية، فليقل: اللهم بلى. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 8 صـ 415 - 426}