أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه القرآن حرك به لسان يستذكره. مخافة أن ينساه ، وكان ناله منه شدة ، فنهاه الله تعالى عن ذلك وقال: {إنّ علينا جَمْعَه وقرآنه} ، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه كان يعجل بذكره إذا نزل عليه من حبه له وحلاوته في لسانه ، فنهي عن ذلك حتى يجتمع ، لأن بعضه مرتبط ببعض ، قاله عامر الشعبي.
{إنّ علينا جَمْعَهُ وقُرْآنَه} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: إن علينا جمعه في قلبك لتقرأه بلسانك ، قاله ابن عباس.
الثاني: عيلنا حفظه وتأليفه ، قاله قتادة.
الثالث: عيلنا أن نجمعه لك حتى تثبته في قلبك ، قاله الضحاك.
{فإذا قرأناه فاتّبعْ قُرْآنَه} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: فإذا بيّناه فاعمل بما فيه ، قاله ابن عباس.
الثاني: فإذا أنزلناه فاستمع قرآنه ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً.
الثالث: فإذا تلي عليك فاتبع شرائعه وأحكامه ، قاله قتادة.
{ثم إنْ علينا بَيانَه} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: بيان ما فيه من أحكام وحلال وحرام ، قاله قتادة.
الثاني: علينا بيانه بلسانك إذا نزل به جبريل حتى تقرأه كما أقرأك ، قاله ابن عباس.
الثالث: علينا أن نجزي يوم القيامة بما فيه من وعد أو وعيد ، قاله الحسن.
{كلاّ بل تُحِبُّونَ العاجلةَ * وتذَرُونَ الآخِرَة} فيه وجهان:
أحدهما: تحبون ثواب الدنيا وتذرون ثواب الآخرة ، قاله مقاتل.
الثاني: تحبون عمل الدنيا وتذرون عمل الآخرة.
{وُجوهٌ يومئذٍ ناضِرةٌ} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: يعني حسنة ، قاله الحسن.
الثاني: مستبشرة ، قاله مجاهد.
الثالث: ناعمة ، قاله ابن عباس.
الرابع: مسرورة ، قاله عكرمة.
{إلى رَبِّها ناظرةٌ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: تنظر إلى ربها في القيامة ، قاله الحسن وعطية العوفي.
الثاني: إلى ثواب ربها ، قاله ابن عمر ومجاهد.
الثالث: تنتظر أمر ربها ، قاله عكرمة.
{ووجوهُ يومئذٍ باسرةٌ} فيه وجهان: