وَإِنْ تَعْفُوا عنهم في التثبيط عن الخير وعن ذنوبهم، بترك المعاقبة. وَتَصْفَحُوا بالإعراض وترك اللوم. وَتَغْفِرُوا بالتجاوز عما فعلوا والتمهيد للمعذرة. فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يعاملكم بمثل ما عملتم.
ْنَةٌ
اختبار لكم بمعرفة مدى شغلها لكم عن أمور الآخرة. اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
لمن آثر محبة الله وطاعته على محبة الأموال والأولاد والسعي لهم. فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ابذلوا في تقواه جهدكم وطاقتكم. وَاسْمَعُوا مواعظه. وَأَطِيعُوا أوامره. وَأَنْفِقُوا في وجوه الخير والطاعة لوجهه الكريم. خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ أي افعلوا ما هو خير، وهو خبر «يكن» مقدرة، جوابا للأمر.
وَمَنْ يُوقَ يحفظ نفسه. شُحَّ الشح: البخل مع الحرص. الْمُفْلِحُونَ الفائزون. إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ بصرف المال فيما أمر. قَرْضاً حَسَناً هو التصدق من الحلال، مقرونا بالإخلاص وطيب النفس. يُضاعِفْهُ لَكُمْ يزيد الثواب من عشرة أضعاف إلى سبع مائة ضعف وأكثر، وقرئ: يضعفه بالتشديد. وَيَغْفِرْ لَكُمْ ببركة الإنفاق. وَاللَّهُ شَكُورٌ- يعطي على الطاعة الجزيل بالقليل. حَلِيمٌ لا يعاجل بالعقوبة على المعصية.
عالِمُ الْغَيْبِ ما غاب عن الأنظار ويشمل السر. وَالشَّهادَةِ ما يشاهد بالحس، ويشمل العلانية، فلا يخفى عليه شيء. الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ تام القدرة والعلم فهو القوي في ملكه، الحكيم المتقن في صنعه وتدبيره.
سبب النزول:
نزول الآية (14) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ: أخرج الترمذي والحاكم وابن جرير عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ في قوم من أهل مكة، أسلموا، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم، فأتوا المدينة، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأوا الناس قد فقهوا، فهمّوا أن يعاقبوهم، فأنزل الله: إِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا الآية.