فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449817 من 466147

والمراد بالعداوة ما يشمل العداوة الدينية والدنيوية، بأن يكون هؤلاء الأولاد والأزواج يضمرون لآبائهم وأزواجهم العداوة والبغضاء وسوء النية، يسبب الاختلاف في الطباع أو في العقيدة والأخلاق.

والعفو: ترك المعاقبة على الذنب بعد العزم على هذه المعاقبة.

والصفح: الإعراض عن الذنب وإخفاؤه، وعدم إشاعته.

أي: يا من آمنتم بالله حق الإيمان، إن بعض أزواجكم وأولادكم، يعادونكم ويخالفونكم في أمر دينكم. وفي أمور دنياكم، فَاحْذَرُوهُمْ أي: فاحذروا أن تطيعوهم في أمر يتعارض مع تعاليم دينكم، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وَإِنْ تَعْفُوا - أيها المؤمنون - عنهم، بأن تتركوا عقابهم بعد التصميم عليه

وَتَصْفَحُوا عنهم، بأن تتركوا عقابهم بدون عزم عليه .. وَتَغْفِرُوا ما فرط منهم من أخطاء، بأن تخفوها عليهم.

وقوله: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قائم مقام جواب الشرط. أي: وإن تفعلوا ذلك من العفو والصفح والمغفرة، يكافئكم الله - تعالى - على ذلك مكافأة حسنة، فإن الله - تعالى - واسع المغفرة والرحمة لمن يعفون ويصفحون ويغفرون.

وقوله - تعالى -: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ.

تعميم بعد تخصيص، وتأكيد التحذير الذي اشتملت عليه الآية السابقة.

والمراد بالفتنة هنا: ما يفتن الإنسان ويشغله ويلهيه عن المداومة على طاعة الله - تعالى - .

أي: إن أموالكم وأولادكم - أيها المؤمنون - على رأس الأمور التي تؤدى المبالغة والمغالاة في الاشتغال بها، إلى التقصير في طاعة الله - تعالى - ، وإلى مخالفة أمره. والإخبار عنهم بأنهم تْنَةٌ

للمبالغة، والمراد أنهم سبب للفتنة أي: لما يشغل عن رضاء الله وطاعته، إذا ما جاوز الإنسان الحد المشروع في الاشتغال بهما.

قال الآلوسي: قوله - تعالى -: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ

أي: بلاء ومحنة، لأنهم يترتب عليهم الوقوع في الإثم والشدائد الدنيوية وغير ذلك. وفي الحديث. يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيقال: أكل عياله حسناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت