فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447817 من 466147

(وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) وبعثه في آخرين من الأُميين لم يؤمنوا بعد وسيؤمنون مثلهم.

(وَهُوَ الْعَزِيزُ) : الغالب.

(الْحَكِيمُ) : المتقن للأَمور.

(فَضْلُ اللهِ) : إِحسانه وعطاؤه.

التفسير

1 - {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) } :

جاءَ التعبير بلفظ المضارع (يُسَبِّحُ) ليفيد أَن تسبيح ما في السماوات وما في الأَرض لله تعالى متجدد في كل وقت، والمراد من (مَا فِي السماوات وما في الأَرض) جميع أَجزائهما وما استقر فيهما، وتسبيح ذلك إِما تسبيح دلالة كما في قول الشاعر:

وفي كُلَّ شيءٍ لَهُ آيَةٌ ... تَدُلُّ عَلَي أَنَّهُ الْوَاحِد

وإِما تسبيح مقال، وهو في كلِّ شيءٍ بحسبه، ومن ذلك قوله تعالى في سورة النور: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) وكقوله في سورة سبأ:(وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا

يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ)، وكقوله تعالى في سورة ص: (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ(18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ)، وكقوله في سورة الإِسراء:"تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا".

والمعنى الإِجمالي للآية: يسبح لله وينزهه عن الشريك وجميع صفات النقص - يسبح له - ما في السماوات وما في الأَرض من أَجزائهما وما استقر فيهما، المالك لهما الغالب لكل ما سواه الحكيم المتقن لكل الأُمور، ومن كان شأنه ذلك فلا يصح أَن يعبد سواه.

2 - {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت