فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447816 من 466147

حكت سورة الجمعة أَنه تعالى يسبح له ما في السماوات وما في الأَرض، ووصفته بأَنه الملك القدوس العزيز الحكيم، وأَنه هو الذي بعث في الأَمِّيِّين رسولًا منهم يُعَلِّمهم الكتاب والحكمة بعد أَن كانوا في جاهليتهم في ضلال مُبين، وضربت مثلًا للذين حملوا التوراة ولم يعملوا بها، أَنهم كمثل الحِمَار يَحمل أَسْفارًا وكتبًا وهو لا يعلم ولا يعمل بها، وكذبت اليهود في زعمهم أَنهم أَولياءُ لله من دون الناس، وتحدتهم بأَن يطلبوا من الله الموت إِن كانوا صادقين؛ ليكونوا في رِحاب من أَحبُّوه، وذكرت أَنهم لا يتمنونه أَبدًا بما قدمت أَيديهم من السيئات، وأَنهم يَفِرُّونَ منه وسيلاقُونه ثم يعودون إِلى الله - تعالى - فيحاسبهم ويجازيهم.

وحثت السورة المؤمنين على أَن يستجيبوا لنداءِ صلاة الجمعة ويتركوا التجارة مدة الصلاة وما يتصل بها؛ ليعودوا إِليها بعد الصلاة إِن شاءُوا، وحذَّرهم من إِيثارهم على الصلاة، ولأَمهم على الخروج من المسجد أَثناء خطبة الجمعة من أَجل اللهو والتِّجارة التي وصلت إِلى المدينة أَثناء الخطبة.

(بسم الله الرحمن الرحيم)

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) }

المفردات:

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ) : التسبيح: التنزيه.

(الْقُدُّوسِ) : البالغ غاية الطهر، وهو على وزن فُعُّول من القدس وهو الطهر والقدوس من أَسماءِ الله الحسنى.

(الأُمِّيِّينَ) : الذين لا يقرءُون ولا يكتبون.

(رَسُولًا مِنْهُمْ) : رسولًا أُميًّا مثلهم.

(وَيُزَكِّيهِمْ) : ويطهرهم من أَقذار العقائد والأَخلاق والعادات التي كانت لهم في الجاهلية.

(الْكِتَابَ) : القرآن.

(وَالْحِكْمَةَ) : السنة.

(لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) : لفي بُعْد واضح عن الحق والحكمة، لجاهليتهم التي كانوا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت