فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449813 من 466147

والمعنى: ومن يبتعد عن البخل والحرص على المال .. يكن من الفائزين بكل ما يرجو وقيل كل ما يبغي في دينه ودنياه، فيكون محببًا إلى الناس قرير العين برضاهم عنه وحنوهم عليه، سعيدًا في الآخرة بالقرب من ربه ومحبته ورضوانه ودخول جنانه.

17 -ثم بالغ في الحث على الإنفاف أيضًا، فقال: {إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ} سبحانه وتعالى بصرف أموالكم إلى المصارف التي عينها. وذِكرُ القرض تلطفّ في الاستدعاء. {قَرْضًا حَسَنًا} ؛ أي: قرضًا مقرونًا بالإخلاص وطيب النفس. والقرض في العرف: أن يعطي أحدًا شيئًا من ماله ليرد بدله، وإقراض الله مثل لتقديم العمل الذي يطلب ثوابه من الله. و {قَرْضًا} إن كان بمعنى إقراضًا .. كان نصبه على المصدرية وإن كان بمعنى مقرضًا من النفقة .. كان مفعولًا ثانيًا لـ {تُقْرِضُوا} لأن الإقراض يتعدى إلى مفعولين، ففي التعبير عن الإنفاق بالإقراض وجعله متعلقًا بالله الغني مطلقًا، والتعبير عن النفقة بالقرض إشارة إلى حسن قَبول الله ورضاه، وإلى عدم الضياع، وبشارة باستحقاق المنفق ببركة إنفاقه لتمام الاستحقاق. {يُضَاعِفْهُ لَكُمْ} من المضاعفة، بمعنى التضعيف؛ أي: التكثير، فليس المفاعلة هنا للاشتراك؛ أي: إن تصرفوا أموالكم في سبيل الله ووجوه الخير بإخلاص نية وطيب نفس .. يجعل لكم أجره مضاعفًا، ويكتب بالواحد عشرة، أو سبعين، أو سبع مائة، أو أكثر بمقتضى مشيئته على حسب النيات والأوقات والمحال. {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ببركة الإنفاق ما فرط منكم من بعض الذنوب؛ أي: يضم لكم إلى تلك المضاعفة غفران ذنوبكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت