قال: إنّ في الجنّة وادياً ، رائحة نبته مسك أبيض ، يتنزل اللّه سبحانه وتعالى كل يوم جمعة ويضع كرسيّه فيه ، ثم يجاءُ بمنابر من نور وتوضع خلفه فتحفُّ منه الملائكة ثم يجاءُ بكرسي من ذهب فيوضع ، ثمّ يجيئ النبيّيون والصدّيقون والشهداء والمؤمنون أهل الغرف فيجلسون ثمّ يُقسم اللّه سبحانه وتعالى فيقول: أي عبادي سلوا ، فيقولون: نسألك رضوانك؟ فيقول: قد رضيت عنكم ، فسلوا ، فيسألون مناهم فيعطيهم اللّه ما شاءوا وأضعافها فيعطيهم مالا عين رأت ولا خطر على قلب بشر ، ثم يقول: ألم أُنجزكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي ، وهذا محل كرامتي ، ثم ينصرفون إلى غرفهم ويعودون كلّ يوم جمعة قلت: يا جبرائيل ما غرفهم؟ قال: من لؤلؤة بيضاء أو ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء مفرزة منها أبوابها فيها أزواجها ، مطردة فيها أنهارها"."
وأخبرنا عبد الخالق قال: أخبرنا أَبُو العبّاس عبد الوهّاب بن عبد الجليل ذكر قال حدّثنا أَبُو محمّد أحمد بن محمّد بن إسحاق السني قال حدّثنا أحمد بن غالب البصري الزاهد بعد إذ قال حدّثنا دينار مولى أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم"إنّ ليلة الجمعه ويوم الجمعة أربعة وعشرون ساعة ، للّه سبحانه في كل ساعة ستمائه ألف عتيق من النّار".
{فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة} أي فرغ منها.
{فانتشروا فِي الأرض} للتجارة والتصرف في حوائجكم.
{وابتغوا مِن فَضْلِ الله} أي الرزق وهما أمر إباحة وتخيير كقوله سبحانه {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} [المائدة: 2] .