وذكر أبو إسحاق وجهًا آخر في إعراب {وَآخَرِينَ} وهو النصب بالعطف على الضمير في {وَيُعَلِّمُهُمُ} على معنى: ويعلم آخرين منهم. وهذا كالسعيد؛ لأن الذين لم يلحقوا من شاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف يعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يدركوه، إلا أن يحمل على أنهم إذا تعلموا ما أتى به فهو علمهم وإن لم يشاهدوه، وكل ما نعلمه من الدين فهو مما علمنا نبينا - صلى الله عليه وسلم -.
4 -قوله تعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} قال ابن عباس: يريد حيث ألحق العجم وأبناءهم بقريش والعرب. يعني أنهم إذا آمنوا ألحقوا في درجة الفضل بمن شاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشاركوهم في ذلك الفضل.
وقال مقاتل: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ} يعني الإسلام {يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} .
وقال مقاتل بن حيان: يعني النبوة فضل الله يؤتيه من يشاء. فاختص بها محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
{وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} ذو المن العظيم على جميع خلقه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 445 - 449} .