فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447013 من 466147

3 -قوله تعالى: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} نسق على قوله: {فِي الْأُمِّيِّينَ} المعنى: وبعث في آخرين منهم {لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} قال المفسرون: يعني الأعاجم، وكل من دخل في الإسلام وصدق النبي من العجم. هذا قول ابن عباس، ومجاهد.

وقال مقاتل: يعني التابعين من هذه الأمة الذين لم يلحقوا بأوائلهم، وجميع الأقوال في هذا معناها أن المراد بالآخرين كل من دخل في الإسلام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة.

وقول المفسرين: هم الأعاجم، يعنون بالأعاجم من ليس من العرب، والعرب تسمي من لا يتكلم بلغتهم عجميًا، من أي جنس كان، ومنه قول الشاعر:

سَلُّومُ لو أصبحتِ وسط الأعجمِ ... بالروم أو بالترك أو بالديلم

فعبر عن الأعجم بهؤلاء الأجناس فالأميين هم العرب، {وَآخَرِينَ} سواهم من الأمم غير العرب، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - مبعوث إلى من شاهده وإلى كل من كان بعدهم من العجم والعرب.

وقوله: {مِنْهُمْ} أي من الأميين، وجعلهم منهم؛ لأنهم إذا أسلموا ودانوا بدينهم صاروا منهم، فالمسلمون كلهم يد واحدة وأمة واحدة وإن اختلفت أجناسهم، قال الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] ، وقال أيضًا في صفة المؤمنين {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195] فأما من لم يؤمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يدخل في دينه فإنهم ليسوا ممن عناهم الله بقوله: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} وإن كان - صلى الله عليه وسلم - مبعوثا إليهم بالدعوة, لأن الله تعالى قال في الآية الأولى: {وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} ومن لم يؤمن فليس ممن زكاه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكفر وعلمه القرآن والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت