فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447006 من 466147

يعني بعث في آخرين منهم ، قال المفسرون: هم الأعاجم يعنون بهم غير العرب أي طائفة كانت ، قاله ابن عباس وجماعة ، وقال مقاتل: يعني التابعين من هذه الأمة الذين لم يلحقوا بأوائلهم ، وفي الجملة معنى جميع الأقوال فيه كل من دخل في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة فالمراد بالأميين العرب.

وبالآخرين سواهم من الأمم ، وقوله: {وَءاخَرِينَ} مجرور لأنه عطف على المجرور يعني الأميين ، ويجوز أن ينتصب عطفاً على المنصوب في {وَيُعَلّمُهُمُ} [الجمعة: 2] أي ويعلمهم ويعلم آخرين منهم ، أي من الأميين وجعلهم منهم ، لأنهم إذا أسلموا صاروا منهم ، فالمسلمون كلهم أمة واحدة وإن اختلف أجناسهم ، قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [التوبة: 71] وأما من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل في دينه فإنهم كانوا بمعزل عن المراد بقوله: {وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ} وإن كان النبي مبعوثاً إليهم بالدعوة فإنه تعالى قال في الآية الأولى: {وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب والحكمة} [الجمعة: 2] وغير المؤمنين ليس من جملة من يعلمه الكتاب والحكمة {وَهُوَ العزيز} من حيث جعل في كل واحد من البشر أثر الذل له والفقر إليه ، والحكيم حيث جعل في كل مخلوق ما يشهد بوحدانيته ، قوله تعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ والله ذُو الفضل العظيم} قال ابن عباس: يريد حيث ألحق العجم وابناءهم بقريش ، يعني إذا آمنوا ألحقوا في درجة الفضل بمن شاهد الرسول عليه السلام ، وشاركوهم في ذلك ، وقال مقاتل: {ذلك فَضْلُ الله} يعني الإسلام {يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ} وقال مقاتل بن حيان: يعني النبوة فضل الله يؤتيه من يشاء ، فاختص بها محمداً صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت