فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446834 من 466147

قيل: فإن قيل: ما ذكرته لا يصح في الآية، لأن الموت ملاقٍ لهم لا محالة، فروا منه أو لم يفروا، فلا معنى للجزاء في الآية، فوجب أن تكون الفاء صِلَةً كما زعم بعضهم. فالجواب: إن هذا وارد في حق من اعتقد وظن أن الفرار ينجيه إلى وقت آخر.

والثاني: الخبر {الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ} ، بمعنى: قل إن الموت هو

الذي تفرون منه، والفاء جواب للجملة، كما تقول: زيد منطلق فقم إليه.

وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه: (إنه ملاقيكم) بغير فاء، وهو حسن جائز عند أهل هذه الصناعة.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} في (من) هنا أوجه، أحدها: صلة، أي: إذا نودي يوم الجمعة. والثاني: بمعنى (في) ، أي: في يوم الجمعة. والثالث: للتبعيض، والتقدير: إذا نودي لوقت الصلاة من يوم الجمعة. والرابع: هو بيان لـ {إِذَا} وتفسير له.

والجمهور على ضم ميم {الْجُمُعَةِ} . وقرئ: بإسكانها، والضم هو الأصل، والإسكان تخفيف.

وسميت الجمعة جمعة، لاجتماع الناس فيها للصلاة، وكانت العرب

تسميه: عَروبة، ويجمع على جُمُعَات، وجُمَع.

ويجوز في الكلام: (الجُمَعَة) بفتح الميم، على معنى: يوم الوقت الجامع، على نسب الفعل إليها، كأنها تجمع الناس، كقولهم: رجل لُعَنَةٌ، إذا كان يلعن الناس.

{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت