[سورة الجمعة (62) : آية 7]
{وَلاَ يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) }
{وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً} فكان حقا كما قال جلّ وعزّ وكفّوا عن ذلك. {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} أي من الآثام. {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} أي ذو علم بمن ظلم نفسه فأوبقها وأهلكها بالكفر.
[سورة الجمعة (62) : آية 8]
[سورة الجمعة (62) : آية 8]
{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) }
{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ} أي تأبون أن تتمنوه. {الَّذِي} في موضع نصب نعت للموت. {فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} خبر إن وجاز أن تدخل الفاء ولا يجوز: إنّ أخاك فمنطلق لأن في الكلام معنى الجزاء، وأجاز الكوفيون: إنّ ضاربك فظالم لأن في الكلام معنى الجزاء عندهم، وفيه قول أخر ويكون الذي تفرون منه خبر إن الموت هو الذي تفرون منه {ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} عطف جملة على جملة {فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} عطف على تردون.
[سورة الجمعة (62) : آية 9]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) }
وقرأ الأعمش {الْجُمُعَةِ} بإسكان الميم ولغة بني عقيل «من يوم الجمعة» بفتح الميم فمن قرأ {الْجُمُعَةِ} قدّره تقديرات منها أن يكون الأصل الجمعة ثمّ حذف الضمة لثقلها، ويجوز أن تكون هذه لغة بمعنى تلك، وجواب ثالث يكون مسكنا لأن التجميع فيه فهو يشبه المفعول به كما يقال: رجل هزأة أي يهزأ به ولحنة أي يلحن ومن قال: {الْجُمُعَةِ} نسب الفعل إليها أي يجمع للناس، كما يقال: رجل لحنة أي يلحّن الناس وقراء أي يقرئ الناس. {فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ} قال قتادة: أي بقلوبكم وأعمالكم أي امضوا {وَذَرُوا الْبَيْعَ} ولا يقال في الماضي: وذر. قال سيبويه: استغنوا عنه بترك، وقال غيره: لأن الواو ثقيلة فعدّلوا إلى ترك لأن معناه {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} أي السعي إلى ذكر الله. قال سعيد بن المسيب: وهي الخطبة خير لكم من البيع والشراء.