فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444532 من 466147

قرئ: {أُسْوَةٌ} و (أسوة) وهو اسم المؤتسى به، أي: كان فيهم مذهب حسن مرضي بأن يؤتسى به ويتبع أثره، وهو قولهم لكفار قومهم ما قالوا، حيث كاشفوهم بالعداوة وقشروا لهم العصا، وأظهروا البغضاء والمقت،

قال أبو علي: يذهب أبو الحسن في هذا النحو إلى أن الظرف أقيم مقام الفاعل، وترك على الفتح الذي كان يجري عليه في الكلام منصوبًا، وكذلك يجيء على قياس قوله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] ، قال أبو علي: هو على قوله مفتوح، والموضع موضع رفع.

قوله: (قرئ: {أُسْوَةٌ} و"إسوة") ، بضم الهمزة: عاصم، والباقون: بكسرها.

قوله: (وهو اسم المؤتسى به) ، روي عن المصنف أنه قال: القدوة والأسوة لكل واحد منهما معنيان؛ أحدهما: الاقتداء والائتساء وهو الأصل، والثاني: المقتدى به والمؤتسى به، والآية تحتمل الأمرين.

قوله: (أي: كان فيهم مذهب حسن مرضي) ، أي: كان في إبراهيم ومن معه مذهب حسن، قال المصنف: هو كقوله:

وفي الرحمن للضعفاء كاف

وفي البيضة عشرة أمناء حديد.

قلت: هو من باب التجريد، كقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] جرد من إبراهيم عليه السلام ومن معه من يؤتسى به، وهم المؤتسى به.

قوله: (وقشروا لهم العصا) ، قال الميداني: يضرب في خلوص الود، أي: أظهرت له ما كان في نفسي، ويقال: اقشر له العصا، أي: كاشفه وأظهر له العداوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت