فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444447 من 466147

الأول: لقائل أن يقول: {حتى تُؤْمِنُواْ بالله وَحْدَهُ} ما الفائدة في قوله: {وَحْدَهُ} والإيمان به وبغيره من اللوازم ، كما قال تعالى: {كُلٌّ ءَامَنَ بالله وملائكته وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285] فنقول: الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر ، من لوازم الإيمان بالله وحده ، إذ المراد من قوله: {وَحْدَهُ} هو وحده في الألوهية ، ولا نشك في أن الإيمان بألوهية غيره ، لا يكون إيماناً بالله ، إذ هو الإشراك في الحقيقة ، والمشرك لا يكون مؤمناً.

الثاني: قوله تعالى: {إِلاَّ قَوْلَ إبراهيم} استثناء من أي شيء هو ، نقول: من قوله: {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} لما أنه أراد بالأسوة الحسنة قولهم الذي حق عليهم أن يأتسوا به ، ويتخذوه سنة يستنون بها.

الثالث: إن كان قوله: {لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} مستثنى من القول الذي سبق وهو: {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} فما بال قوله: {وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ الله مِن شَيْء} وهو غير حقيق بالاستثناء ، ألا ترى إلى قوله تعالى:

{قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مّنَ الله شَيْئاً} [الفتح: 11] نقول: أراد الله تعالى استثناء جملة قوله لأبيه ، والقصد إلى موعد الاستغفار له وما بعده مبني عليه وتابع له ، كأنه قال: أنا استغفر لك ، وما وسعي إلا الاستغفار.

الرابع: إذا قيل: بم اتصل قوله: {رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا} نقول: بما قبل الاستثناء ، وهو من جملة الأسوة الحسنة ، ويجوز أن يكون المعنى هو الأمر بهذا القول تعليماً للمؤمنين وتتميماً لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفرة ، والائتساء بإبراهيم وقومه في البراءة منهم تنبيهاً على الإنابة إلى حضرة الله تعالى ، والاستعاذة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت