فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444430 من 466147

ولهذا قال عز اسمه: {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} .

فينبغي له إذا كان الأمر على ما وصفت أن لا يزور الكافر إلا أن يألفه بذلك على الإسلام.

وذلك بعد أن ظهرت له أمارات مثله إليه، ولا يعوده إذا مرض إلا أن يرجو تآلفه على الإسلام.

كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه عاد يهودياً فوجده يماته، فدعاه إلى الإسلام فقال له أبواه أبلغ أبا القاسم فأسلم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» أو يكون له جار فيكون بينه في عيادته مراعاة حق الجار الذي عظمه رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ، لا يشغل القلب به والتوجع له فيما حل به.

وإذا دخل عليه لم يدع له بالعافية إلا أن يقر به بالهدى فيقول: شفاك الله وهداك وأقامك مهدياً في عافية.

وما أشبه ذلك.

ولم يشر عليه بما يرى أنه ينفعه إلا أن سأله عنه.

فإن سأله عنه لم يغشه.

وأخبره بما عنده لا على أنه يتخير عليه، ولكن على أنه ائتمنه، فلا يجوز له أن يخونه، لأن الله - عز وجل - يقول: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «علامات المنافق ثلاث: فذكر منها إذا اؤتمن خان» وحرام عليه أن يشهد جنازته أو يقوم على قبره إذا لم يكن ذا قربة منه.

قال الله - عز وجل - في المنافق: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} .

ولا ينبغي له إن مات وهو ضعيف الحال أن يعين في جهازه إلا أن تكون له صنيعة بمكانة قدمها في حياته أو لوارثه فيعنه بما يعلم أنه محتاج إليه، لإسقاط السنة فيما مضى عن نفسه.

فأما على الوجه البر والصلة فكلا.

وإذا أعال فلا ينبغي له أن يعطيه من لباسه وكسوته.

فإن فعل فلا ينزع له ثوبه الذي هو لابسه.

فأما ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه أعطى ابن عبد الله بن سلول رداءه ليكفن فيه أباه، فغير هذا.

لأن ابن عبد الله كان مسلماً.

فلما مات أبوه حضر النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، فقال: يا رسول الله، أعطني رداءك أكفن فيه أبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت