فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444414 من 466147

وجملة {وودوا لو تكفرون} حال من ضمير {يكونوا} ، والواو واو الحال ، أي وهم قد وَدُّوا مِن الآن أن تَكفروا فكيف لو يأسرونكم أَليس أهم شيء عندهم حينئذٍ أن يردُّوكم كفاراً ، فجملة الحال دليل على معطوففٍ مقدّر على جواب الشرط كأنه قيل: إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء إلى آخره ، ويردوكم كفاراً ، وليست جملة {وودوا لو تكفرون} معطوفة على جملة الجواب ، لأن مَحبتهم أن يَكفر المسلمون محبة غير مقيدة بالشرط ، ولذلك وقع فعل {وَدُّوا} ماضياً ولم يقع مضارعاً مثل الأفعال الثلاثة قبله {يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا} ليُعلم أنه ليس معطوفاً على جواب الشرط.

وهذا الوجه أحسن مما في كتاب"الإِيضاح"للقزويني في بحث تقييد المسند بالشرط ، إذّ استظهر أن يكون {وودوا لو تكفرون} عطفاً على جملة {إن يثقفوكم} .

ونَظّره بجملة {ثم لا يُنصرون من قوله تعالى: وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون} في آل عمران (111) .

فإن المعطوف بـ (ثُم) فيها عطفٌ على مجموع الشرط وفعله وجوابه لا على جملة فعل الشرط.

ولو هنا مصدرية ففعل {تكفرون} مؤول بمصدر ، أي ودُّوا كفركم.

لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3)

تخلص من تبيين سوء عاقبة موالاة أعداء الدّين في الحياة الدنيا ، إلى بيان سوء عاقبة تلك الموالاة في الآخرة ، ومناسبة حسن التخلص قوله: {وودوا لو تكفرون} [الممتحنة: 2] الدالّ على معنى: أن ودادَتهم كفركم من قبل أن يثقفوكم تنقلب إلى أن يكرهوكم على الكفر حين يثقفونكم ، فلا تنفعكم ذوو أرحامكم مثل الأمهات والإِخوة الأشقاء ، وللأمّ ، ولا أولادكم ، ولا تدفع عنكم عذاب الآخرة إن كانوا قد نفعوكم في الدنيا بصلة ذوي الأرحام ونصرة الأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت