و {أعلم} اسم تفضيل والمفضل عليه معلوم من قوله: {تسرون إليهم} فالتقدير: أعلم منهم ومنكم بما أخفيتم وما أعلنتم.
والباء متعلقة باسم التفضيل وهي بمعنى المصاحبة.
{أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ} .
عطف على جملة النهي في قوله تعالى: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} ، عُطف على النهي التوعدُ على عدم الانتهاء بأن من لم ينته عما نُهي عنه هو ضالّ عن الهُدَى.
وضمير الغيبة في {يفعله} عائد إلى الاتخاذ المفهوم من فعل {لا تتخذوا عدوي} أي ومن يفعل ذلك بعد هذا النهي والتحذير فهو قد ضلّ عن سواء السبيل.
و {سواء السبيل} مستعار لأعمال الصلاح والهُدَى لشبهها بالطريق المستوي الذي يَبلُغ من سلكه إلى بغيته ويقع من انحرف عنه في هلكة.
والمراد به هنا ضلّ عن الإِسلام وضلّ عن الرشد.
و {مَن} شرطية الفعل بعدها مستقبل وهو وعيد للذين يفعلون مثل ما فعل حاطب بعد أن بلغهم النهي والتحذير والتوبيخ والتفظيع لعمله.
إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2)