رده عليهم ، ولم يعطهم أن يرد عليهم من خرج منهم مسلماً إلى غير المدينة في بلاد الإسلام والشرك ، وإن كان قادراً عليه ، ولم يذكر أحد منهم أنه أعطاهم في مسلم غير أهل مكة شيئاً من هذا الشرط ...
حتى جاءته أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط ، مسلمة مهاجرة ، فنسخ اللَّه - عز وجل - الصلح في النساء ، وأنزل اللَّه تبارك وتعالى: (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ) الآية كلها وما بعدها.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويجوز للإمام من هذا ، ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل في الرجال دون النساء ؛ لأن الله - عزَّ وجلَّ نسخ ردَّ النساء إن كن في الصلح ، ومنع أن يرددن بكل حال.
الأم (أيضاً) : أصل نقض الصلح فيما لا يجوز:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقدمت عليهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
مسلمة مهاجرة ، فجاء أخواها يطلبانها فمنعها منهما ، وأخبر أن اللَّه - عز وجل - نقض الصلح في النساء ، وحكم فيهن غير حكمه في الرجال.
وإنما ذهبتُ - القول: للشافعي - إلى أن النساء كن في صلح الحديبية ، بأنه لو لم يدخل ردهن في الصلح ، لم يعط أزواجهن فيهن عوضاً - واللَّه تعالى أعلم - .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وذكر بعض أهل التفسير ، أن هذه الآية نزلت فيها:
(إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ)
قرأ الربيع الآية ، ومن قال إن النساء كن في الصلح قال: بهذه الآية مع الآية التي في: (بَرَآءَة) .
الأم (أيضاً) : جماع الصلح في المؤمنات:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل -:
(إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ)
قرأ الربيع الآية .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان بيناً في الآية منع المؤمنات المهاجرات من أن