فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443424 من 466147

لتمكنهم فيه تنزيلاً للحال منزلة المحل، وقيل: التقدير واعتقدوا الإيمان أو أخلصوا الإيمان كذا قال أبو علي الفارسي أو تبوأوا الدار وموضع الإيمان، ويجوز أن يكون تبوّأوا مضمناً معنى لزموا، أي لزموا الدار والإيمان ومعنى (من قبلهم) أسلموا في ديارهم، وآثروا الإيمان وابتنوا المساجد قبل هجرة المهاجرين، وقبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، فلا بد من تقدير مضاف، لأن الأنصار إنما آمنوا بعد إيمان المهاجرين، وقيل: من قبل المهاجرين لأنهم سبقوهم في تبوّئ الدار.

وقد أخرج البخاري.

"عن عمر بن الخطاب أنه قال: أوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم، أن يقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم".

(يحبون من هاجر إليهم) وذلك أنهم أحسنوا إلى المهاجرين، وأشركوهم في أموالهم ومساكنهم (ولا يجدون) أي لا يجد الأنصار (في صدورهم حاجة) أي حسداً وغيظاً وحزازة فالمراد بالحاجة هذه المعاني، وإطلاق لفظ الحاجة عليها من إطلاق الملزوم على اللازم على سبيل الكناية، لأن هذه المعاني لا تنفك عن الحاجة غالباً، وفي الكلام مضاف محذوف، أي لا يجدون في صدورهم من حاجة أو أثر حاجة، وكل ما يجده الإنسان في صدره مما يحتاج إليه فهو حاجة.

(مما أوتوا) أي مما أوتي المهاجرون دونهم من الفيء بل طابت أنفسهم

بذلك، وكان المهاجرون في دور الأنصار، فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم بني النضير دعا الأنصار وشكرهم فيما صنعوا مع المهاجرين، من إنزالهم إياهم في منازلهم، وإشراكهم في أموالهم، ثم قال: إن أحببتم قسمت ما أفاء الله عليّ من بني النضير بينكم وبين المهاجرين، وكان المهاجرون على ما هم عليه من السكنى في مساكنكم، والمشاركة لكم في أموالكم، وإن أحببتهم أعطيتهم ذلك، وخرجوا من دياركم، فرضوا بقسمة ذلك في المهاجرين، وطابت أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت