(إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) : فيعاقب كل من يخالف أَمره ونهيه عقابا شديدا ليس لهم من يدفعه عنهم من ولي أو نصير.
قال الإِمام بسنده عن ابن مسعود أَنه قال: لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيِّرات خلق الله - عز وجل - قال: فبلغ امرأَة يقال لها: أُم يعقوب فجاءَت إِليه، فقالت: بلغني أَنك قلت: كيت وكيت فقال: ما لي لا أَلعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله، فقالت: إني لأَقرأُ بين لوحيه فما وجدته، قال: إِذا كنت قرأتيه فقد وجدتيه أَما قرأَت (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) قالت: بلي: قال: فإِن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه إِلي آخر الحديث. أَخرجه الشيخان من حديث سفيان الثوري.
{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) }
المفردات:
(وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ) أَي: نزلوا المدينة مقيمين بها، وأَخلصوا الإِيمان.
(وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا) : أَي: إِن نفوسهم لم تطمح إِلي شيءِ مما أُعطي المهاجرون من الفيءِ وغيره.
(وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) أَي: حاجة بمعنى أنهم يقدمون المحاويج على حاجة أنفسهم.