فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442319 من 466147

وإذا عرفت هذا في الكافر فهو في زيد الفاسق أو زيد المبتدع أولى، فلعن الأعيان فيه خطر، لأن الأعيان تتقلب في الأحوال إلا من أعلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يجوز أن يعلم من يموت على الكفر، ولذلك عين قومًا باللعن فكان يقول في دعائه على قريش"اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وذكر جماعة قتلوا على الكفر، حتى إن من لم يعلم عاقبته كان يلعنه فنهى عنه إذ روي: أنه كان يلعن الذي قتلوا أصحاب بئر معونة في قنوته شهرًا فنزل قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128] ، يعني أنهم ربما يسلمون فمن أين تعلم أنهم ملعونون؟ وكذلك من بان لنا موته على الكفر جاز لعنه، وجاز ذمه إن لم يكن فيه أذى على مسلم، فإن كان لم يجز."

علم مما تقدم أنه لا يجوز لعن كافر، ولا فاسق حي، وأن هذا خطر لما يتضمن من الرضا بموته على كفره أو فسوقه، ولا لعن ميت، لأن الخاتمة مجهولة لا تعرف إلا بوحي

من الله، وأن لعن الفساق والكفار عامة، أو لعن صِنْف معين منهم في الجملة جائز، ولكنه غير محمود شرعًا، والأولى أن يستبدل الإنسان بذلك اللعن ذكر الله، أو الكلام في الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت