قال: ما أجد السبيل إلى تأدية فرض اللَّه إلا بقبول الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإن في أن لا آخذ ذلك إلا لما دلَّني على أن اللَّه أوجب على أن أقبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
الأم (أيضاً) : بيان فرائض الله تعالى:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فرض اللَّه - عز وجل - الفرائض - في كتابه من وجهين:
أحدهما: أبان فيه كيف فرض بعضها ، حتى استغني فيه بالتنزيل عن
التأويل ، وعن الخبر.
والآخر: أنه أحكم فرضه بكتابه ، وبين كيف هي على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أثبت فرض ما فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتابه بقوله - عز وجل -:
(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الآية.
وبقوله تبارك اسمه:
(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(65) .
وبقوله - عز وجل -:
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)
مع غير آية في القرآن بهذه المعنى ، فمن قبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبفرض اللَّه - عز وجل - قَبِل.
الأم (أيضاً) : باب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي رحمه اطه: فإن قيل: فما الجملة ؛ قيل: ما فرض اللَّه من صلاة
وزكاة وحج ، فدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف الصلاة وعددها ووقتها والعمل فيها ؟
وكيف الزكاة وفي أي المال هي ؟ وفي أي وقت هي ؟ وكم قَدرها ؟ وبين كيف الحج والعمل فيه وما يدخل به فيه ، وما يخرج به منه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قيل: فهل يقال لهذا كما قيل للأول قبل عن
الله ؟
قيل: نعم ، فإن قيل: فمن أين قبل ؟