وفي قوله: {بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} دليل على أن صفة البغي لا تزيل اسم الإيمان؛ لأن الله تعالى أثبت الأخوة بين المؤمنين بقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ثم سَمَّى الباغي والعادل أخوين فقال: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} وجعلهما أخوين للمؤمنين، فالباغي أخو المؤمنين كما أن العادل أخوهم، ونحو هذا قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فيهم لما سأله الحارث الأعور عن أهل الجمل وصفين فقال: أمشركون هم؟ قال: لا، من الشرك فروا. فقال: أهم منافقون؟. قال: لا، إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً. قال: فما حالهم؟ قال: إخواننا بغوا علينا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 351 - 355} .