فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418488 من 466147

عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:"كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ زَيْدٍ، تَحْتَ رَجُلٍ، فَكَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا شَيْءٌ، فَرَقَّاهَا إِلَى عُلِّيَّةٍ، فَقَالَ لَهُمُ: احْفَظُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمَهَا، فَجَاءُوا وَجَاءَ قَوْمُهُ، فَاقْتَتَلُوا بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى} قَالَ: تَبْغِي: لَا تَرْضَى بُصلْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"

عَنْ قَتَادَةَ:"ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُدَارَأَةً فِي حَقٍّ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَآخُذَنَّهُ عَنْوَةً لِكَثْرَةِ عَشِيرَتِهِ، وَأَنَّ الْآخَرَ دَعَاهُ لِيُحَاكِمُهُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَبَى أَنْ يَتْبَعَهُ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ حَتَّى تَدَافَعُوا، وَحَتَّى تَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ، وَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ بِالسُّيُوفِ، فَأَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُقَاتَلَ حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، كِتَابِ اللَّهِ، وَإِلَى حُكْمِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"

وَلَيْسَتْ كَمَا تَأَوَّلَهَا أَهْلُ الشُّبُهَاتِ، وَأَهْلُ الْبِدَعِ، وَأَهْلُ الْفِرَاءِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى كِتَابِهِ، أَنَّهُ الْمُؤْمِنُ يَحِلُّ لَكَ قَتْلُهُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَةَ الْمُؤْمِنِ حَتَّى نَهَاكَ أَنْ تَظُنَّ بِأَخِيكَ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} الْآيَةَ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"وَذَلِكَ الرَّجُلَانِ يَقْتَتِلَانِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، أَوِ النَّفَرُ وَالنَّفَرُ، أَوِ الْقَبِيلُ وَالْقَبِيلَةُ؛ فَأَمَرَ اللَّهُ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْضُوا بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ: إِمَّا الْقِصَاصُ وَالْقَوَدُ، وَإِمَّا الْعَقْلُ وَالْعِيرُ، وَإِمَّا الْعَفْوُ"، {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى} «بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ، حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، وَيَرْضَى بِهِ»

وَقَوْلُهُ: {وَأَقْسَطُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت