فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418447 من 466147

وذكر اسم الله في صدر جملة الاستدراك دون ضمير المتكلم لما يشعر به اسم الجلالة من المهابة والروعة.

وما يقتضيه من واجب اقتبال ما حَبّب إليه ونبذِ ما كَرَّه إليه.

وعدي فعلاً {حبب} و {كَرَّه} بحرف (إلى) لتضمينهما معنى بَلَّغَ، أي بلغ إليكم حب الإيمان وكُره الكفر.

ولم يعدّ فعل {وزينه} بحرف (إلى) مثل فعلي {حبّب} و {كرّه} ، للإيماء إلى أنه لما رغّبهم في الإيمان وكرههم الكفر امتثلوا فأحبّوا الإيمان وزان في قلوبهم.

والتزيين: جعل الشيء زَينا، أي حسناً قال عمر بن أبي ربيعة:

أجمعتْ خُلتي مع الفجر بَينا ... جَلل الله ذلك الوجه زَيْنا

وجملة {أولئك هم الراشدون} معترضة للمدح.

والإشارة بـ {أولئك} إلى ضمير المخاطبين في قوله: {إليكم} مرتين وفي قوله: {قلوبكم} أي الذين أحبّوا الإيمان وتزينت به قلوبهم، وكَرِهُوا الكفر والفسوقَ والعصيان هم الراشدون، أي هم المستقيمون على طريق الحق.

وأفاد ضمير الفصللِ القصرَ وهو قصر إفراد إشارة إلى أن بينهم فريقا ليسوا براشدين وهم الذين تلبسوا بالفسق حين تلبسهم به فإن أقلعوا عنه التحقوا بالراشدين.

وانتصب {فضلاً من اللَّه ونعمة} على المفعول المطلق المبين للنوع من أفعال {حَبَّب} {وزيَّن} {وكرَّه} لأن ذلك التحبيب والتزيّين والتّكريه من نوع الفضل والنعمة.

وجملة {واللَّه عليم حكيم} تذييل لجملة {واعلموا أن فيكم رسول الله} إلى آخرها إشارة إلى أن ما ذكر فيها من آثار علم الله وحكمته.

والواو اعتراضية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 26 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت