فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418432 من 466147

وجوز غير واحد من المعربين أن {لَوْ يُطِيعُكُمْ} استئناف على معنى أنه لما قيل {واعلموا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ الله} دالاً على أنهم جاهلون بمكانه عليه الصلاة والسلام مفرطون فيما يجب من تعظيم شأنه أعلى الله تعالى شأنه اتجه لهم أن يسألوا ماذا فعلوا حتى نسبوا إلى التفريط وماذا ينتج من المضرة؟ فأجيبوا بما يصرح بالنتيجة لخفائها ويومئ إلى ما فيها من المعرة من وقوعهم في العنت بسبب استتباع من هو في علو المنصب اقتداء يتخطى أعلى المجرة ، وهو حسن لولا أن {واعلموا} كلام من تتمة الأول كما يؤذن به العطف لا وارد تقريعاً على الاستقلال فيأبى التقدير المذكور لتعين موجب التفريط ، وأيضاً يفوت التعريض وأن ذلك بادرة من بعضهم في قصة ابن عقبة ويتنافر الكلام ، هذا {وَكَرَّهَ} يتعدى بنفسه إلى واحد وإذا شدد زاد له آخر لكنه ضمن في الآية معنى التبغيض فعومل معاملته وحسنه مقابلته لحبب أو نزل {إِلَيْكُمْ} منزلة مفعول آخر ، و {الكفر} تغطية نعم الله تعالى بالجحود ، و {الفسوق} الخروج عن القصد ومأخذه ما تقدم ، {والعصيان} الامتناع عن الانقياد ، وأصله من عصت النواة صلبت واشتدت ، والكلام أعني قوله تعالى: {ولكن الله} الخ ثناء عليهم بما يردف التحبيب المذكور والتكريه من فعل الأعمال المرضية والطاعات والتجنب عن الأفعال القبيحة والسيآت على سبيل الكناية ليقع التقابل موقعه على ما سلف آنفاً ، وقيل: الداعي لذلك ما يلزم على الظاهر من المدح بفعل الغير مع أن الكلام مسوق للثناء عليهم وهو في إيثارهم الإيمان وإعراضهم عن الكفر وأخويه لا في تحبيب الله تعالى الإيمان لهم وتكريهه سبحانه الكفر وما معه إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت