قال محمد بن إسحاق: فكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقت اليهود عليه حجراً فقتله ثم فتح حصن ابن أبي الحقيق فأصاب سبايا منهم صفية بنت حيي بن أخطب جاء بها بلال وبأخرى معها فمر بها على قتلى من قتلى يهود ، فلما رأتهم التي مع صفية ، صاحت وصكت وجهها وحشت التراب على رأسها ، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"اعزبوا عني هذه الشيطانة"وأمر بصفية فجهزت خلفه وألقى عليها رداءه ، فعرف المسلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد اصطفاها لنفسه وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لبلال لما رأى من تلك اليهودية ما رأى أنزعت منك الرحمة يا بلال حيث تمر بامرأتين على قتلى رجالهما وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق أن قمراً وقع في حجرها ، فعرضت رؤياها على زوجها فقال: ما هذا إلا أنك تتمنين ملك الحجاز محمداً ثم لطم وجهها لطمة اخضرت منها عينها ، فأتى بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبها أثر منها فسألها عن ذلك ما هو ، فأخبرته الخبر ، وأتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بزوجها كنانة بن الربيع وكان عنده كنز بني النضير فسأله ، فجحد أن يكون يعلم مكانه ، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) برجل من اليهود فقال لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) : إني رأيت كنانة يطوف بهذه الخربة كل غداة فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لكنانة: أرأيت إن وجدناه عندك أنقتلك قال: نعم فأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض كنزهم ثم سأله ما بقي ، فأبى أن يؤديه إليه فأمر به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الزبير بن العوام أن يعذبه حتى يستأصل ما عنده فكان الزبير يقدح بزنده على صدره حتى أشرف على نفسه ثم دفعه إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة" (ق) عن أنس بن مالك ، أن رسول الله (صلى الله"