فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364490 من 466147

ويقرأ (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) - برفع إبْلِيسَ ونصب الظن.

وصدقه في ظَنَه أَنًهُ ظَن - بهم إذا أغْوَاهم اتبَعوه فوجدهم كذلك فقال:

(فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) .

فمن قال (صَدَّقَ) نَصَبَ الظن لأنه مفعولٌ بِهِ، ومن خَفَّفَ فقال"صَدَق"نصب الظنَّ مصدراً

على معنى صدق عليهم إبليس ظَنًّا ظَنَّه، وصدق في ظنه.

وفيها وجهان آخرانِ، أحدهما ولقد صدق عليهم إبليسُ ظنُّهُ، ظَنه بدل من إبْلِيسَ، كما قال تعالى: (يَسْالُونَكَ عَنِ الشَهْرِ الحَرَامِ قِتَال فِيهِ) .

ويجوز وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنُّهُ، على معنى صدق ظن إبليسَ باتباعِهم إيَّاهُ وقد قُرِئ بهما.

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ(21)

أي ما كان له عليهم من حجة كما قال:(إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ

عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ).

(إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ) .

أي إلا لنعلم ذلك علمَ وقوعه مِنْهُمْ، وهو الذي يُجَازَوْنَ عَلَيْه.

واللَّه يعلم الغيبَ وَيَعْلَمُ مَنْ يؤمن مِمن يَكْفُر قبلَ أَنْ يؤمِنَ المؤمنُ

ويكفُرَ الكافِرُ ولكن ذلك لا يُوجِبُ ثواباً وَلَا عقَاباً، إنما يثابون

ويعاقبون بما كانوا عَامِلينَ.

وقوله: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ(22)

يعني أن الذين يزعمون أنهم شركاء الله مِنَ المَلَائكة وَغَيْرِهِمْ لاَ

شِرْكَ لهم ولا مُعينَ للَّهِ عزَّ وجلَّ فيما خَلَق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت