القرى التي بارك فيها: هي قرى الشام ، قرى ظاهرة: أي مرتفعة على الآكام وهي أصح القرى ، وقدرنا فيها السير: أي كانت القرى على مقادير للراحل ، فمن سار من قرية صباحا وصل إلى أخرى حين الظهيرة ، ومن سار من بعد الظهر وصل إلى أخرى حين الغروب ، فلا يحتاج إلى حمل زاد ولا مبيت في أرض خالية ولا يخاف من عدو ولا سبع ، آمنين: أي من كل ما تكرهون ، وظلموا أنفسهم لأنهم بطروا النعمة ، والأحاديث: واحدها أحدوثة وهي ما يتحدث به على سبيل التلهي والاستغراب ، ومزقناهم كل ممزق: أي وفرقناهم كل تفريق ، الصبّار: كثير الصبر
عن الشهوات ودواعى الهوى وعلى مشاق الطاعات. والشكور: أي كثير الشكران على النعم.
صدق عليهم إبليس ظنه: أي وجد ظنه فيهم صادقا ، لأنهما كهم في الشهوات واستفراغ الجهد في اللذات ، سلطان: أي تسلط واستغواء بالوسوسة ، حفيظ: أي وكيل قائم على شئون خلقه.
ادعوا: أي نادوا ، زعمتم: أي زعمتموهم آلهة ، من شرك: أي شركة ، والظهير:
المعين ، والتفزيع: إزالة الفزع ، وهو انقباض ونفار يعترى الإنسان من الشيء المخيف.
أجرمنا: أي وقعنا في الجرم ، وهو الذنب ، ويفتح: أي يحكم ، والفتاح: الحاكم أرونى الذين ألحقتم به شركاء: أي أعلمونى بالدليل وجه الشركة ، كلا: كلمة للزجر عن كلام أو فعل صدر من المخاطب.
الفزع: انقباض ونفار من الأمر المهول المخيف ، التناوش: التناول السهل لشيء قريب يقال للرجل إذا تناول رجلا ليأخذ برأسه ولحيته ، ناشه ينوشه نوشا ، وأنشدوا لغيلان بن حريث في وصف الإبل:
فهي تنوش الحوض نوشا من علا نوشا به تقطع أجواز الفلا
يريد أنها عالية الأجسام طويلة الأعناق ، يقذفون بالغيب: أي يرجمون بالظنون التي لا علم لهم بها ، والعرب تقول لكل من تكلم بما لا يستيقنه: هو يقذف بالغيب.