فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364144 من 466147

وهذه الأوصاف الثلاثة: النفاق، ومرض القلب، والإرجاف هي لشيء واحد، فإن من لوازم النفاق مرض القلب بضعف الإيمان، والإرجاف بالفتنة وإشاعة أخبار السوء، والمنافقون متصفون بهذه الأوصاف الثلاثة كلها.

وكل وصف من هذه الأوصاف خطر على المجتمع الإسلامي، سواء إبطان الكفر، أو الفسوق والعصيان وتتبع النساء للاطلاع على عوراتهن والإساءة لهن بالقول القبيح والفعل الشنيع، أو إشاعة الأكاذيب المغرضة التي تنشر القلق والخوف والاضطراب، وتضعف من معنويات الجماعة، مما يسهل هزيمتهم، وانتصار الأعداء عليهم.

ثم الله أبان تعالى جزاءهم في الدنيا والآخرة فقال:

مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا أي إنهم في حال مدة إقامتهم في المدينة فترة زمنية قليلة مطرودون من رحمة الله منبوذون، وأينما وجدوا وأدركوا أخذوا لذلتهم وقلتهم، وقتّلوا شر تقتيل، فلن يجدوا أحدا يؤويهم، بل ينكل بهم ويؤسرون ويقتّلون تقتيلا شديدا يستأصلهم.

وهذا دليل على أخذهم أسرى، والأمر بقتلهم إذا ظلوا على النفاق، وقد كان ذلك في أواخر حياة الرسول صلّى الله عليه وسلّم.

ثم أوضح الله تعالى أن هذا الجزاء عام في جميع المنافقين الغابرين واللاحقين فقال:

سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا أي إن هذا الحكم- وهو لعن المنافقين وأخذهم وتقتيلهم وتسليط المؤمنين عليهم وقهرهم- هو سنة الله وطريقته في المنافقين في كل زمان مضى، إذا بقوا على نفاقهم وكفرهم، ولم يرجعوا عما هم عليه، وسنة الله في ذلك لا تبدل ولا تغير، لقيامها على الحكمة والمصلحة وصلاح الأمة، بل هي ثابتة دائمة في أمثال هؤلاء على ممر التاريخ.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما هو آت:

1 -اتفق أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة: النفاق، ومرض القلب، والإرجاف لشيء واحد كما تقدم، أي إن المنافقين قد جمعوا هذه الأشياء.

والآية دليل على تحريم الإيذاء بالإرجاف وعلى أن تتبع عورات النساء نفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت