فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364105 من 466147

قال في"بحر العلوم": قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وحفص والكسائي {وأطعنا الرسول فأضلونا السبيل} بغير ألف في الوصل، وقرأ حمزة وأبو عمرو ويعقوب في الوقف أيضًا. والباقون: بالألف في الحالين تشبيهًا للفواصل بالقوافي، فإن زيادة الألف لإطلاق الصوت، وفائدتها الوقف. والدلالة على أنَّ الكلام قد انقطع، وأن ما بعده مستانف، وأما حذفها: فهو القياس؛ أي: في الوصل والوقف.

68 -ثم ذكر أنم يدعون ربهم على طريق التشفي ممن أوردهم هذا المورد الوخيم أن يضاعف لهم العذاب؛ إذ كانوا سبب ضلالهم ووقوعهم في بلواهم، وإن كانوا يعلمون أن ذلك لا يخلصهم مما هم فيه، فقالوا: {رَبَّنَا} ؛ أي: يا مالك أمرنا. تصدير الدعاء بالنداء المكرر للمبالغة في الجؤار، واستدعاء الإجابة {آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ} ؛ أي: مثلي العذاب الذي أوتيناه؛ لأنهم ضلوا وأضلوا، فضعف لضلالهم في أنفسهم عن طريق الهداية، وضعف لإضلالهم غيرهم عنها {وَالْعَنْهُمْ} ؛ أي: واطردهم عن رحمتك {لَعْنًا كَبِيرًا} ؛ أي: طردًا شديدًا عظيمًا، وأصل الكبير والعظيم أن يستعملا في الأعيان، ثم استعير للمعاني، كما هنا.

أي: ربنا عذبهم مثلي عذابنا الذي تعذبنا به، مثلًا على ضلالهم، ومثلًا على إضلالهم إيانا، واخزهم خزيًا عظيمًا، واطردهم من رحمتك.

وقرأ الجمهور: {كَثِيرًا} بالثاء المثلثة؛ أي: لعنًا كثير العدد، عظيم القدر، شديد الموقع؛ أي: العنهم اللعن علي إثر اللعن؛ أي: مرة بعد مرة، ويشهد للكثرة قوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} ، واختار هذه القراءة أبو حاتم وأبو عبيد والنحاس لمناسبتها للسياق، وقرأ ابن مسعود وأصحابه وحذيفة بن اليمان وابن عامر وعاصم ويحيى بن وثاب والأعرج بخلاف عنه: {كَبِيرًا} بالياء الموحدة؛ أي: كبيرًا في نفسه، شديدًا عليهم ثقيل الموقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت