فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364023 من 466147

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ) جمع جلباب وهو ثوب أكبر من الخمار، وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار، قال الجوهري: لجلباب الملحفة، وقال الشهاب إزار واسع يلتحف به، وقيل: القناع وقيل: هو كل ثوب يستر جميع بدن المرأة من كساء وغيره كما ثبت في الصحيح من حديث أم عطية أنها قالت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب؟ فقال: (لتلبسها أختها من جلبابها) قال الواحدي قال المفسرون: يغطين وجوههن ورؤوسهن إلا عيناً واحدة فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن بأذى، وبه قال ابن عباس، وقال الحسن: تغطي نصف وجهها، وقال قتادة: تلويه فوق الجبين وتشده، ثم تعطفه على الأنف وإن ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه، وقال البرد: يرخينها عليهن ويغطين بها وجوههن وأعطافهن، و (من) للتبعيض أي ترخي بعض جلبابها وفضله على وجهها تتقنع حتى تتميز عن الأمة.

(ذلك) أي إدناء الجلابيب وهو مبتدأ وخبره (أدنى) أقرب (أن يعرفن) فيتميزن عن الإماء ويظهر للناس أنهن حرائر (فلا يؤذين) من جهة أهل الريبة بالتعرض لهن مراقبة لهن ولأهلهن، وليس المراد بقوله ذلك إلخ أن تعرف الواحدة منهن من هي، بل المراد أن يعرفن أنهن حرائر لا إماء لأنهن لبسن لبسة تختص بالحرائر.

قال السبكي: في الطبقات الكبرى إن من أئمة الشافعية أحمد بن عيسى

شارح التنبيه استنبط من هذه الآية أن ما يفعله علماء هذا الزمان في ملابسهم من سعة الأكمام والعمة ولبس الطيلسان حسن، وإن لم يفعله السلف، لأن فيه تمييزاً لهم، وبذلك يعرفون فيلتفت إلى فتاواهم وأقوالهم انتهى. ومنه يعلم أن تمييز الأشراف بعلامة أمر مشروع أيضاً انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت