فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364016 من 466147

واعلم أن هذه الصلاة من الله على رسوله وإن كان معناها الرحمة فقد صارت شعاراً له يختص به دون غيره فلا يجوز لنا أن نصلي على غيره من أمته، كما يجوز لنا أن نقول اللهم ارحم فلاناً أو رحم الله فلاناً، وبهذا قال الجمهور من العلماء مع اختلافهم؛ هل هو محرم؟ أو مكروه كراهة شديدة؟ أو مكروه كراهة تنزيه؟ على ثلاثة أقوال. وقد قال ابن عباس: كما رواه عنه ابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب: لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار.

وقال في المواهب: لم ينقل أن الأمم المتقدمة كان يجب عليهم أن يصلوا على أنبيائهم انتهى وقال في الأنموذج ومن خواصه - صلى الله عليه وسلم - أنه ليس في القرآن ولا

غيره صلاة من الله تعالى على غيره - صلى الله عليه وسلم - فهي خصيصة اختصه الله بها دون سائر الأنبياء انتهى. وقال قوم: إن ذلك جائز لقوله تعالى: (وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) ، ولقوله: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) ، ولقوله: (هو الذي يصلي عليكم وملائكته) .

ولحديث عبد الله بن أبي أوفى الثابت في الصحيحين وغيرهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صلّ عليهم فأتاه أبيّ بصدقته فقال: اللهم صلّ على آل أبي أوفى، ويجاب عن هذا بأن هذا الشعار الثابت لرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) له أن يخص به من شاء، وليس لنا أن نطلقه على غيره، وأما قوله تعالى: (هو الذي يصلي) إلخ وقوله: (أولئك عليهم صلوات) فهذا ليس فيه إلا إن الله سبحانه يصلي على طوائف من عباده كما يصلي على من صلى على رسوله (- صلى الله عليه وسلم -) مرة واحدة عشر صلوات وليس في ذلك أمر لنا ولا شرعة الله في حقنا. بل لم يشرع لنا إلا الصلاة والتسليم على رسوله، وكما أن لفظ الصلاة على رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) شعار له فكذا لفظ السلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت