فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364007 من 466147

(فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ) أي يستحيي أن يقول لكم: قوموا أو أخرجوا (وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ) أي لا يترك أن يبين لكم ما هو الحق ولا يمتنع من بيانه وإظهاره والتعبير عنه بعدم الاستحياء للمشاكلة.

قرأ الجمهور: يستحيي بيائين وروي عن ابن كثير أنه قرأ بياء واحدة، وهي لغة تميم يقولون استحى يستحي مثل استقى يستقي وهذا أدبٌ أدَّب الله به الثقلاء وعن عائشة قالت: حسبك في الثقلاء أن الله تعالى لم يحتملهم، وقال: إذا طعمتم فانتشروا؛ ثم ذكر سبحانه أدباً آخر متعلقاً بنساء النبي - صلى الله عليه وسلم -

فقال.

(وإذا سألتموهن) أي أزواج النبي (- صلى الله عليه وسلم -) (متاعاً) أي شيئاً يتمتع به من الماعون وغيره والمتاع يطلق على كل ما يتمتع به فلا وجه لما قيل من أن المراد به العارية أو الفتوى أو المصحف.

(فاسألوهن) المتاع (من وراء حجاب) أي من وراء ستر بينكم وبينهن فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ، متنقبة كانت أو غير متنقبة.

(ذلكم) أي سؤال المتاع من وراء الحجاب، وقيل الإشارة إلى جميع ما ذكر من عدم الدخول بغير إذن وعدم الاستئناس للحديث عند الدخول وسؤال المتاع، والأول أولى، واسم الإشارة مبتدأ وخبره قوله:

(أطهر لقلوبكم وقلوبهن) أي أكثر تطهيراً لها من الريبة وخواطر السوء التي تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال وأبعد للتهمة وأقوى في الحماية وفي هذا أدب لكل مؤمن وتحذير له من أن يثق بنفسه في الخلوة مع من لا تحل له، والمكالمة من دون حجاب لمن تحرم عليه فإن مجانبة ذلك أحسن بحاله وأحصن لنفسه وأتم لعصمته.

(وما كان) أي ما صح ولا استقام (لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ) بشيء من الأشياء كائناً ما كان ومن جملة ذلك دخول بيوته بغير إذن منه، واللبث فيها على غير الوجه الذي يريده، وتكليم نسائه من دون حجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت