فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363965 من 466147

{يصلح لكم أعمالكم} قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم وقال مقاتل: يزكي أعمالكم {ويغفر لكم ذنوبكم} أي: يمحها عيناً وأثراً فلا يعاقب عليها ولا يعاتب {ومن يطع الله} أي: الذي لا أعظم منه {ورسوله} أي: الذي عظمته من عظمته في الأوامر النواهي {فقد فاز} وأكد ذلك بقوله تعالى: {فوزاً عظيماً} أي: ظفر بجميع مراداته يعيش في الدنيا حميداً وفي الآخرة سعيداً.

ولما أرشد الله تعالى المؤمنين إلى مكارم الأخلاق وأدب النبي صلى الله عليه وسلم بأحسن الآداب بين أن التكليف الذي وجهه الله تعالى إلى الإنسان أمر عظيم بقوله تعالى:

{إنا عرضنا الأمانة} واختلف في هذه الأمانة المعروضة فقال ابن عباس: أراد بالأمانة الطاعة من الفرائض التي فرضها الله تعالى على عباده عرضها {على السماوات والأرض والجبال} على أنهم إن أدوها أثابهم وإن ضيعوها عذبهم وقال ابن مسعود: الأمانة أداء الصلوات ، وإيتاء الزكوات ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، وصدق الحديث ، وقضاء الدين والعدل في المكيال والميزان ، وأشد من هذا كله الودائع وقال مجاهد: الأمانة الفرائض وحدود الدين. وقال أبو العالية: ما أمروا به ونهوا عنه وقال زيد بن أسلم: هو الصوم والغسل من الجنابة وما يخفى من الشرائع ، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: أول ما خلق الله تعالى من الإنسان فرجه ، وقال: هذه أمانتي استودعتكها ، فالفرج أمانة ، والعين أمانة ، واليد أمانة ، والرجل أمانة ، ولا إيمان لمن لا أمانة له.m

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت